عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
54
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ) فيها توفي بهاء الدين إبراهيم بن المفتى شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن نوح المقدسي الدمشقي قال الذهبي حدثنا عن ابن مسلمة وابن علان والمرسي وله أوقاف على البر وفيه خير وتصون وكان يكره فعائل أخيه ناصر الدين المشنوق وكان عدلا مسندا توفي بدمشق في جمادى الآخرة عن اثنتين وثمانين سنة وفيها نور الدين إبراهيم بن هبة الله بن علي بن الضيعة الحميري الأسنائي ويقال الأسنوي نسبة إلى اسنا بلد بصعيد مصر الأعلى الشافعي قال الأسنوي في طبقاته كان إماما عالما ماهرا في فنون كثيرة ملازما للاشتغال والاشغال والتصنيف دينا خيرا أخذ في بلده عن البهاء القفطي وهاجر إلى القاهرة في صباه فلازم الشمس الأصبهاني شارح المحصول والبهاء بن النحاس الحلبي النحوي وغيرهما من شيوخ العصر وصنف تصانيف حسنة بليغة في علوم كثيرة وتولى أعمالا كثيرة بالديار المصرية آخرها الأعمال القوصية ثم صرف عنها في أواخر سنة عشرين وسبعمائة لقيام بعض كتاب أهل الدولة عليه لكونه لم يجبه إلى ما لا يجوز تعاطيه فاستوطن القاهرة وشرع في الاشتغال والتصنيف على عادته واجتمعت عليه الفضلاء فعاجلته المنية وتوفي في أوائل السنة وقد قارب السبعين انتهى وفيها خطيب الفيوم الرئيس الأكمل المحتشم مجد الدين أحمد بن القاضي معين الدين أبي بكر الهمداني المالكي كان يضرب به المثل في السؤدد والمكارم عزى به الناس أخاه شرف الدين المالكي وفيها تاج الدين أحمد بن المجير محمد بن الشيخ كمال الدين علي بن شجاع القرشي العباسي روى عن جده الكمال الضرير وابن رواج والسبط وحدث بالكرك لما ولى نظرها وكان رئيسا محتشما توفي بمصر في جمادى الأولى وله تسع وسبعون سنة وفيها الشيخ مجد الدين إسماعيل